الشيخ محمد القائني

217

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

أبي عبداللَّه على ما ذكرناه أوّلًا ، كما ورواه في العلل عن محمّد بن عذافر عن بعض رجاله عن أبي جعفر عليه السلام . ورواه أيضاً في العلل في الصحيح عن عذافر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، كما ورواه الكليني والشيخ أيضاً بسند آخر . وكيف كان فسند الصدوق إلى محمّد بن عذافر صحيح ، وهو ثقة وعذافر لم يوثّق . والرواية حسب نقلها عن الكافي هكذا : مفضّل قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أخبرني جعلني اللَّه فداك ، لِمَ حرّم اللَّه الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على عباده وأحلّ لهم ما سواه ( ذلك - علل ) من رغبة منه فيما حرّم عليهم ( أحلّ لهم - يه ) ولا زهد فيما أحلّ لهم ( حرّم عليهم - يه ) ولكنّه خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم ، فأحلّه لهم وأباحه تفضّلًا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّم عليهم ؛ ثمّ أباحه للمضطرّ وأحلّه - إلى أن قال - : أمّا الميتة فإنّه لابدّ منها ( لم ينل منها - خ ) أحد إلّا ضعف بدنه ( ونحل جسمه ) وذهبت قوّته . . . » « 1 » . وقد ذكر في الدم والخمر بعض ما فيهما من المضار . ومن قبيل الخبر المتقدّم رواية محمّد بن سنان المرويّة في العلل والعيون بأسانيد عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من جواب مسائله في حديث : « وحرّمت الميتة لما فيها من فساد الأبدان والآفة - إلى أن قال - : وحرّم اللَّه الدم كتحريم الميتة ؛ لما فيه من فساد الأبدان ، وأنّه يورث الماء الأصفر ويبخر الفم وينتن الريح ويسئ الخلق ويورث قساوة القلب وقلّة الرأفة والرحمة حتّى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه » « 2 » .

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 309 ، الباب 1 من الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .